[الرب] اصرخوا فوق الجبال، اصرخوا عبر الجبال: "الرب هو الملك!" وسيملأ الوادي صدى الجبال النبيلة وهي تحمل اسمي الإلهي مع كل ريح.
يا أطفال، ملك الملوك قادم ليطرق أبوابكم. في هذه الأوقات المريرة والمؤلمة — ورغم أن الكثيرين لا يدركون ذلك — فإن النحيب الذي سيغمر القلوب يتسلل إلى الوديان. ستؤخذون على حين غرة، رغم أنه قد بُشر لكم بهذه الأوقات المؤلمة؛ ولكن، واأسفاه، إن قلوبكم المغلقة، وإهمالكم للمستقبل، وحيواتكم التي تفتقر إلى الهدف قد حجبت عنكم الطريق — طريق الحياة الوحيد الذي عرضته عليكم. ولأنكم أغلقتم قلوبكم أمام نداءات سمائي واخترتم سلوك طريق الملذات والأفراح الزائفة التي عرضها عليكم الشرير الكاذب، فستصابون بالاضطراب، وسيبكي الكثيرون وينوحون. ولكن ما النفع الذي ستجنيه نواحكم؟
لا يا أطفال، انهضوا! نعم، يجب أن تنهضوا وترفعوا شراعكم عاليًا نحو سمائي المجيدة التي سترحب بكم! لا تبكوا، ولا تنوحوا، بل ادخلوا في الصلاة، ادخلوا في الصمت، وتعالوا لتتضرعوا باسمي القدوس؛ تعالوا إليَّ، لكي أنقذكم من شراك المحتال الذي يسعى لحجب طريقي — وهو طريق حياتكم، وتحرركم، وخلاصكم.
لقد أخبرتكم كثيراً: أنتم أبنائي إذا فعلتم ما آمركم به، ووصيتي هي المحبة. لا تدينوا بعضكم بعضاً، بل ارفعوا بعضكم بعضاً واحملوا في داخلكم شعلة قلبي، التي ستغيركم وتجليكم. كونوا الأبناء الحقيقيين للعليّ، ممتلئين بالمحبة والرحمة تجاه كل واحد منكم. اطردوا الأحكام من قلوبكم؛ وتجنبوا كلمات المتملقين، التي ليست سوى أكاذيب.
يا أبنائي، في الصلاة والتسليم فقط ستجدون الطريق الصحيح. لا تضيعوا الوقت؛ لتكن قلوبكم مستعدة! لا تدعوا اليأس يغلبكم، بل دعوا قطرات من الماء الحي تغذي أراضيكم، وسترتوون بألف نهر.
يا أبنائي، تعالوا إلى ساحاتي؛ ادخلوا في تأمل قلبي الإلهي، وسينفتح الطريق أمامكم، وستمشون باستقامة في المسارات المتعرجة؛ لن تتعثروا ولن تسقطوا، بل ستتقدمون بقلوب مبتهجة، وأرواحكم في فلك السماء.
أبنائي الأحباء، أوقات مؤلمة قادمة؛ إنها تقترب بسرعة، وقليل جداً، قليل جداً منكم يدرك ذلك. يا أبنائي، قلبي الحزين يبكي وينتحب على هذا الجيل غير الواعي والمنحرف، التائه في متاهة الشر، والأعمى عما هو آتٍ — والذي سيكون مرّاً ومؤلماً لأن الناس قد أغلقوا قلوبهم وأرواحهم أمام حضوري؛ لقد فقدوا طريق الحياة، والشيطان — الذي يتربص بهم ويراقبهم على طول الطريق — سيقودهم إلى المسار الخاطئ، وكثيرون كثيرون سيضيعون لأنهم سيعمى بصرهم بنور الملذات الزائف الذي سيخدعهم ويحملهم عبر دروب الهلاك.
أبنائي الأحباء، احذروا من هذه الأوقات التي يبتهج فيها الشيطان بخداعكم بوعود كاذبة وملذات منحرفة تقودكم إلى الهلاك. يا أبنائي، يا أبنائي، أدعوكم لاتباعي والدخول إلى باحاتي، قبل أن تُغلق أماكن عبادتي وكنائسي، وقبل أن تدنسها الشياطين المنحرفة والكاذبة. تعالوا إليّ، لأغطيك بعباءتي، وصلّوا، صلّوا حتى لا تجرفكم الموجة العظيمة القادمة، التي ستدمر الكثير من كنائسي، وأماكن عبادتكم.
يا أبنائي الأحباء، صلوا، صلوا، صلوا في صمت وتضرعوا إلى رحمتي! صلوا، اثبتوا فيّ كما أثبت أنا فيكم. أنا آتٍ يا أطفال، لأبحث عن خاصتي وأقودهم في طريق الحياة الذي هو أنا. أنا آتٍ لأضمكم تحت ردائي وأنقذكم من المحتال الشائن. كونوا يقظين وابقوا في الصمت الذي وحده سيقودكم إلى طريقي، وسيريكم طريق الحياة الوحيد والفريد الذي هو أنا. تعالوا إليّ وصلوا، صلوا بلا انقطاع!
اركضوا إليّ، نادوني، لكي أنقذكم من الكاذبين وأحميكم تحت ردائي. تعالوا، أنا في انتظاركم، أنا أناديكم؛ أنا آتٍ لإنقاذكم وحملكم إلى ساحاتي. الخلاص العظيم يقترب؛ لا تناموا، بل ابقوا متيقظين، وليكن كل سهركم صلاة.
المصدر: ➥ MessagesDuCielAChristine.fr