يسوع يحبك يا امرأة، وسيعمل كل شيء ليلمع داخلك. يقول لك يسوع يا امرأة: إن "نعم"كِ عظمة بالنسبة إليّ وجميع شعبي الذين يئنون في أيدي شيطان، الذي يدمر كل نفس ليعود بها إليه.
كما في الإنجيل، وفي رؤيا يوحنا، أقول إليك مرة أخرى: ستمنح السماء مني على الأرض بأكملها وتقاتل المعركة النهائية ضد الشر. سأدمر الشيطان، ولن يعود أبدًا لتدمير شعبي. سأجعلهم مملكة كهنة وأبقاهم معي إلى الأبد.
على الأرض التي غسلت بدم الخروف، سيعود الشمس للظهور، وستمضي هذه الشمس دون أن تغيب مرة أخرى؛ ستكون النور أبديًا يا شعبي. سأجددك في قلب الحب اللامتناهي المحترق.
فيي تجد السلام والرضا وأعطيك كل ما تم نفيه عنكِ على الأرض; سأسمح لك بالمساهمة في فرحتي الهائلة، وستكون سعيدة إلى الأبد. الآن تعاليني؛ في كنيسة أنتظرك لتوحد معي كخبز القربان حتى أعطيك جميع الحب والقوة للمعركة؛ سأكن درعي ضد الشيطان، وتجد ملجأً عندي.
يا أولاد يسوع، أنتم الذين تعانيون كثيرًا في الحياة الأرضية، أؤكد لكم: لن يكون هناك عذاب بعد عودتي؛ سأسمح لك بالاستمتاع بجميع فرحاتي السماوية. افتحوا قلوبكم لي الآن وتعلّموا الحب، لكي يقيم الحب داخلكما.
يسوع يعود إلى الأرض من أجلكم يا أولاد، ويريد أن ينقذك؛ افتحوا أبواب قلوبكم ودعوني أدخل فيكم. مثل الفراشات، ستكونون بينكم عند عودتي؛ ستمرحون في الهواء النقي والشفاف وستكونون حبًا داخل الحب.
يحدث يسوع لكم الآن قصة رجل أعمى عاش حياته في الظلام. ذات يوم ذهب الرجل الأعمى إلى العين ليطهر نفسه، وهناك وجد رجلا ملئا بالنور والحب. سأل الرجل الأعمى الذي لم يستطع أن يرى ذلك النور عن ماء، فقال له الرَجُل الواقف أمامه: “ما الماء الذي ترغب فيه لشراب ظمأك؟ هل تريد ماء العين أم تفضل ماء البئر?” سمع الرجل الأعمى تلك الكلمات وهي تدخل قلبه، تعطيه ذاك الحب المجهول، وقال للرجل المتكلم معه: “هل أنت يا ربِ سَتَشْرِبُ ظمَائِي بحبِّكَ؟ إنَّني أعمَى ولكنّي أسْمَع جَيْدًا وأشعر بحبك، وأشعُر أن فيكِ أستطيع أن أَسقى ذلك الماء الذي سيشرَبُ ظمائي ويطهر لا فقط جسدي بل أيضًا قلبي. أشعر بحبك يَتَجَلَّى داخلِي؛ أنت الله يا بَشَرًا وأنت خَالِقي. هل تَعالَ يا ربِ شَفَى هذا الأعمى ليرَى الحب؟”
ووضع يسوع إصبعه على عينيه وأعاد البصر للرجل الأعمى، الذي رأى النور فَقَعَد عَرْجًا على رِجْلَيْهِ وسَأَلَ ربَّهُ أن يُعَمِّيه ثانيةً ليبقى نور ذلك اللحظة في عينَيهِ. هذا رسالي: اليوم أريد ملءكم بحبٍ حتى يبقى الحبُ داخلكم، في نُور عظُمَتِه كَالله معكُمْ.
لا تبحث عن جمال لا يدوم، بل ابحث عن نور الحبِّ الذي سيبقى إلى الأبد وسيكون دائماً معكِ في سعادة حبِّ أبدي. خُلقت لتكون لي، لكي تكوني حباً، وسيعود إليك الحبُّ ليكونَ حبيباً في الحبِّ.
يسوع في حُبٍّ لا نهاية له.
المصدر: ➥ ColleDelBuonPastore.eu